الشيخ محمد اليعقوبي
45
خطاب المرحلة
المرجعيات في الخارج ( الجمهورية الإسلامية ) التي تدعو إلى الجهاد والمقاومة ، أما أنا فكان موقفي الذي بينته للناس من دون أن أخشى الظالمين هو الوقوف على الحياد في هذه المواجهة ، وعدم صحة الوقوف في وجه المحتلين بعنوان مقاومة الاحتلال ؛ لأن في ذلك نصرة للظالم صدام وإدامة لبطشه ، ولا الوقوف مع المحتلين بعنوان جواز دفع الأفسد بالفاسد - كما كانت تروّج المعارضة - لأن في ذلك تسليطاً للكفار على المسلمين وإدخال البلد في دوامة لا يمكن التكهن بنهاياتها ، وما دامت الحرب بين طرفين ظالمين فلا يجوز للمؤمنين الدخول فيها ، وأن يكونوا وقوداً لنارها . وانتشر هذا الموقف في أوساط الجماهير المؤمنة ؛ لأنهم كانوا - بغض النظر عن المرجعية التي يقلدونها - يأخذون مواقفهم إزاء القضايا الاجتماعية مني بفضل الله تبارك وتعالى ، وتعمقت ثقتهم بحركتنا ومواقفنا الجريئة والصريحة خلال السنوات الماضية ، وبذلك أنقذ الله تبارك وتعالى الشعب من محرقة ، وعجّل بسقوط الصنم ، فلله الحمد أولًا وآخراً . ونقل بعض الأخوة الذين مكثوا في جامعة الصدر طيلة أيام الغزو الأمريكي لحراستها من العابثين « 1 » أنهم حينما دخلوا مدينة النجف ووصلوا إلى المدرسة ، سألوا الطلبة فيها عمّن يقف وراء هذا الموقف الموحد للشعب العراقي الذي اختلف تماماً عن الموقف أيام الغزو عام 1991 بعد حرب الخليج .
--> ( 1 ) اتخذت مجاميع من أزلام النظام وقوات الجيش مبنى الجامعة - أي مدرسة البغدادي - مقراً لهم عند اندلاع العمليات الحربية لموقعها الاستراتيجي المطل على المدينة ، وقلعوا شبابيكها ووضعوا متاريسهم عندها حتى أخزاهم الله تبارك وتعالى فقتل من قتل وهرب من هرب ، ولحماية المدرسة من العبث والسرقة فقد مكث عددٌ قليل من الطلبة فيها رغم التعطيل ووجود هؤلاء الأشرار ، ونسجل هذا الموقف الشجاع النبيل للتأريخ .